رواه النسائي بإسناد صحيح، وأفرد الترمذي منه ذكر الشيب، وأبو داود ذكر العتق، وابن ماجه ذكر الرمي، ولفظه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، فَبَلغَ سَهْمُهُ - أصَاب أوْ أخْطأَ - فَعِدْلُ رَقَبَةٍ"وروى الحاكم ذكر الرمي في حديث، والعتق في آخر.
707 -وعن كعب بن مُرَّة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَ اللهُ لَهُ دَرَجَةً، فَقَالَ لَهُ عبد الرحمن بن النَّحَّام: وما الدرجة يا رسول الله؟ قال: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ. مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ!".
رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه.
"النحام"- بفتح النون، وتشديد الحاء المهملة - هو الكثير النحم، وهو التنحنح.
708 -وعن عُقْبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ فَقْدَ عَصيَ [1] ".
رواه مسلم، وابن ماجه، إلا أنه قال:"مَنْ تعلَّم الرميَ ثمَّ تركَهُ فقد عصاني."
709 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ جَحَدَهَا".
رواه البزار، والطبراني في الصغير، والأوسط بإسناد حسن [2] .
وتقدم في أول الباب حديث عقبة بن عامر، وفيه:"ومَن تركَ الرميَ بعدما علِمه رغبةً عنه، فإنها نعمةٌ تركَها، أو قال: كَفرها".
(1) وفي هذا دليل على ضرورة استمرار التدريب حتى تظل المهارة التي اكتسبها صالحة للاستعمال عند اقتضاء الظروف.
(2) وقال الهيثمي (5/ 270) : وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وغيرهما وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. ورواه الحاكم جزءًا من حديث طويل وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي: (2/ 95) .