تفهمه؛ فقال الرجل: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل اللُه، وهو يبتغي [من] عرض الدنيا؟
قال:"لَا أجْرَ لَهُ".
فأَعْظَمَ ذلك الناس، وقالوا: عُدْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له الثالثَةَ: رجل يريد الجهاد وهو يبتغي عرضًا من الدنيا؟ فقال:
"لَا أجْرَ لَهُ".
رواه أبو داود [1] ، وابن حبان في صحيحه، والحاكم باختصار وصححه [2] .
"العَرَضُ"- بفتح العين المهملة والراء جميعًا: هو ما يُقْتَنَى من مالٍ - وغيره.
728 -وعن عُبَادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَمْ يَنْوِ إِلَّا عِقَالا فَلَهُ مَا نَوَى".
رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه [3] .
729 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، إِني أَقِفُ الموقف أُريد وجه الله، وأُريد أن يُرَى موطني؟
فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلت: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [4] .
رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين [5] .
(1) ورقمه فيه: (2516) .
(2) ووافقه الذهبي (2/ 85) .
(3) ورواه الحاكم أيضًا وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي: (2/ 109) . وهو في النساني: (6/ 24) .
(4) من الآية: 110 من سورة الكهف.
(5) ووافقه الذهبي (2/ 111) ، وذكر. ابن كثير في تفسير. من رواية ابن أبي حاتم عن طاوس مرسلا، قال: وهكذا أرسل هذا مجاهد وغير واحد.