فركبت"أُم حَرَام بنت ملحان"البحر في زمن معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت - رضي الله عنها -.
رواه البخاري، ومسلم، واللفظ له.
قال المنذري - رضي الله عنه: كان معاوية - رضي الله عنه - قد أغْزَى عُبَادة بن الصامت قبرس، فركب البحر غازيًا، وركبت معه زوجته أُم حرام [1] .
"ثَبَجُ البحر"- هو بفتح الثاء المثلثة والباء الموحدة بعدهما جيم: معناه وَسَطُ البحر ومعظمه.
734 -وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي - رضي الله عنه - قال: قال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم:
"حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وَغَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِحَجٍ، وَغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ [2] ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنّمَا أَجَازَ الْأَوْديَةَ كُلَّهَا، وَالمَائِدُ فِيهِ كَالمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ".
رواه الطبراني في الكبير، والبيهقي، كلاهما من رواية عبد الله بن صالح كاتِبِ اللَّيْثِ.
وروى الحاكم منه:"غزوةٌ في البحر خيرٌ مِنْ عشرِ غزوات في البرِّ - إلى آخرهِ"وقال: صحيح على شرط البخاري [3] ، وهو كما قال، ولا يضره، قيل في عبد الله بن صالح، فإن البخاري احتج به.
"المائد": هو الذي يَدُوخُ رأسُه، ويميل من ريح البحر، والميد: الميل.
(1) في الحديث دلالة واضحة على ما كان للمرأة المسلمة من الطموح للمشاركة في أعمال الجهاد والخير، مهما يكن فيها من مخاطر. مما في قصة أم حرام. كما يدل على قدم صلة المسلمين بجزيرة قبرس أو قبرص.
(2) والسر في ذلك أنه كلما كان الخطر أشد والحوف أعظم، كان الثواب أكثر. ولهذا نقول: إن الغزو في الجو في عصرنا أفضل من غزو البر والبحر جميعًا، لما فيه من عظيم المخاطرة.
(3) ووافقه الذهبي: (2/ 143) .