شَهادَةً، وَفِي الْبَطْنِ شَهادَةً، وَفِي الْغَرَقِ شَهادَةً، وَفِي النُّفَساءِ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جَمْعًا شَهَادَةً"."
رواه أحمد، والطبراني، واللفظ له، ورواتهما ثقات [1] .
"أَرَمَّ القوم"- بفتح الراء، وتشديد الميم - سكتوا، وقيل: سكتوا من خوف ونحوه.
وقوله"يقتلها ولدها جمعًا"- مثلثة الجيم ساكنة الميم - أي: ماتت وولدها في بطنها. يقال: ماتت المرأة بجمع - مثلثة الجيم - إذا ماتت وولدها في بطنها، وقيل: إذا ماتت عَذْرَاء أيضًا.
775 -وعن جابر بن عتيك - رضي الله عنه - أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءَ يَعُودُ عبد الله ابن ثابت - رضي الله عنه -، فوجده قد غُلِبَ عليه فصاح به فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"غُلِبْنا عَلَيْكَ يا أبا الرَّبِيعِ"فصاحت النسوة وبَكَيْنَ، وجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:
"دَعْهُنَّ، فَإِذا وَجَبَ فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ"قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال:"إذا ماتَ"قالت ابنته: والله إني لأَرجو أن تكون شهيدًا، فإِنك كنت قد قَضَيْتَ جَهَازك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"إنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَدُ على قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهادَةَ؟"قالوا: القتل في سبيل الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ في سَبِيلِ اللهِ: المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصاحِبُ ذاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، والمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَصاحِبُ الحَرِيقِ شَهِيدٌ، والَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، والمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ".
(1) وكذا قال الهيثمي في المجمع (5/ 300) .