فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1244

قال الحافظ المنذري: معاوية بن صالح لم يحتجَّ به البخاري، إنما احتج به مسلم [1] ، ورواه أبو داود في مراسيله عن جبير بن نفير.

824 -وعن عُبيد بن عمير - رضي الله عنه - أَنه قال لعائشة - رضي الله عنه: أَخبرِينا بأَعجب شيءٍ رأَينِهِ من رسول الله؟ قال: فسكتت، ثم قالت: لما كان ليلة من الليالي. قال:"يَا عَائِشَةُ، ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِربِّي".

قلت: والله إني أَحِبُّ قُرْبَكَ، وأُحِبُّ ما يسُرك. قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره، قالت: وكان جالسًا، فلم يزك يبكي - صلى الله عليه وسلم - حتى بل لحيته، قالت: ثم بكى حتى بَلَّ الأرض، فجاءَ بلال يُؤْذنُه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله، تبكي وقد غفر الله دك ما تقدم من ذنبك وما تأَخر؟ قال:"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟! لَقَد نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا!:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ) [2] الآيَةَ كُلَّها"."

رواه ابن حبان في صحيحه وغيره [3] .

وروى ابن أبي الدنيا عن سفيان يرفعه قال:"من قرأ آخر آل عمران، ولم يتفكر فيها ويله! فعدَّ بأصابعه عشرًا".

(1) وكذا قال الذهبي: (1/ 562) ، قال: ورواه ابن وهب عن معاوية مرسلًا.

(2) من الآية: 164 من سورة البقرة، ومن الآية: 190 من سورة آل عمران، وهي المرادة هنا، بدليل الرواية الأخرى الصرح فيها باسم السورة. والمراد: الآية وما بعدها.

(3) نسبه ابن كثير في تفسيره أيضًا إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، وابن أبي الدنيا. وهو عند مسلم من رواية عروة عن عائشة مقتصرًا على جزء من آخر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت