فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1244

"الأول: متفق عليه، أَن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب، ومن فحش غلطه."

الثاني: أَن يكون مندرجًا تحت أَصل عام، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أَصل أَصلًا.

الثالث: أَن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، لئلا ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله، وإنما يعتقد الاحتياط.

قال: والأَخيران عن ابن عبد السلام، وعن صاحبه ابن دقيق العيد. والأَول نقل العلائي الاتفاق عليه"."

والحافظ المنذري، رحمه الله، لم يقيد نفسه بهذه الشروط، بل ذكر في كتابه ما هو شديد الضعف، وما هو منكر أَشد الإِنكار، وربما بين ذلك عقب إخراج الحديث، وربما سكت، سهوًا أَو ذهولًا، أَو غير ذلك.

بل قد نقل المنذري عددًا من الأَحاديث في كتابه يرى هو - حسب مقاييسه العلمية - أَن الشواهد تدل على أنها موضوعة مصنوعة، ومع هذا ضمنها كتابه! من ذلك: حديث معاذ الطويل، الذي ذكره المنذري في (كتاب الإخلاص) في الترهيب من الرياءِ، وقد استغرق أَكثر من صفحتين، ثم قال عقبه: رواه ابن المبارك في الزهد، عن رجل لم يسمه، عن معاذ؛ ورواه ابن حبان في غير الصحيح، والحاكم وغيرهما، وروي عن علي وغيره. وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وبجميع أَلفاظه!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت