911 -وعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أَنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إذَا رَأَي أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ؛ فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِمَا رَأَي."
وَإِذَا رَأَي غَيْرَ ذلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ, فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ؛ فإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ"."
رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح [1] .
912 -وعن أَبي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالْحُلمُ مِنَ الشَّيْطَان؛ فَمَنْ رَأَي شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ شِمَالِه ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ".
رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
وفي رواية للبخاري ومسلم عن أبي سَلَمة:"وإذا رأي ما يكره فليتعوذ بالله من شرها وشر الشيطان، وليتفُلْ عن يساره ثَلَاثًا، ولا يحدث بها أحدًا فإنها لن تضره".
ورَوَيَاه أيضًا عن أبي هريرة، وفيه:"فمَنْ رأى شيئًا يكرههُ فلا يَقُصَّهُ على أحَدٍ، وليقُم فليصلِّ [2] ".
"الحلم"- بضم الحاء، وسكون اللام، وبضمها - هو الرؤيا، وبالضم والسكون فقط: هو روية الجماع في النوم، وهو المراد هنا [3] .
(1) ورقمه عنده: (3449) ، وفيه: حسن غريب صحيح. وفات المصنف أن الحديث عند البخاري في كتاب التعبير: باب (الرؤيا من الله) .
(2) حاصل ما ذكر من أدب الرؤيا المكروهة خمسة أشياء: التعوذ بالله من شرها، ومن شر الشيطان. . وأن يتفل حين يهب من نومه عن شماله ثلاثًا. . وألا يذكرها لأحد. . وأن يلجأ إلى الله بالصلاة. . وزاد مسلم التحول عن جنبه الذي كان عليه.
(3) الحلم والرؤيا مترادفان عند أكثر أهل اللغة. وفرق بينهما الشرع، فخص الرؤيا بالخير، والحلم بضده، ويؤيده حديث"الرؤيا من الله والحلم من الشيطان". كذا في شرح القاموس؛ ولهذا يكون تفسير المصنف"الحلم"هنا برؤية الجماع في النوم غير مطابق للحديث الذي جعل الحلم مقابلا للرؤيا، والمراد به ما كان فيه تهويل وتخويف وتحزين مما يكرهه المؤمن.