1026 - وعن سَلْمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثَةٌ لَا ينظُرُ اللهُ إليْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ: أُشَيْمِطٌ زَانٍ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ (اللهَ) بِضاعَتَهُ لَا يَشْتَرِي إلَّا بيمينه، وَلَا يَبِيعُ إلَّا بِيَمِينِهِ"رواه الطبراني في الكبير، وفي الصغير والأوسط إلا أنه قال فيهما:"ثلَاثة لَا يُكَلِّمُهُمُ الله، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ"فذكره، ورواته محتج بهم في الصحيح [1] .
"أُشيْمِط": مصغر أشمطَ، وهو مَنِ ابْيَضَّ بعضُ شعر رأسه كبرًا، واختلطَ بأسوده.
وَ"الْعائِلُ": الفقير.
1027 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَلَا ينظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ [2] ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ ماء بِفَلَاةٍ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ [3] ، وَرَجُلُ بَايعَ رَجُلًا بِسِلْعتِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ [4] ، فَحَلفَ بِالله لَأخَذهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ فَأَخَذها، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذلِكَ، ورَجُلُ بَايَعَ إمامًا لَا يُبايعُهُ إلاِّ لِلدُّنْيا، فإنْ أعْطاهُ مِنْها مَا يُرِيدُ وَفَّى لَهُ، وإنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ [5] ".
(1) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الثلاثة (4/ 78) .
(2) معنى (لا يكلمهم ولا ينظر إليهم) : كناية عن الإعراض عنهم سخطًا عليهم. ومعنى (لا يزكيهم) : لا يطهرهم من الذنوب أو لا يثني عليهم.
(3) فيه دلالة - كما قال ابن بطال - على أن صاحب البئر أولى من ابن السبيل عند الحاجة، فإذا أخذ حاجته لم يجز منع ابن السبيل. لأنه علق الوعيد على منع الفضل.
(4) خص بعد العصر بالحلف؛ لشرفه بسبب اجتماع ملائكة الليل والنهار، وغير ذلك. كما في الفتح، وكان السلف يحلفون بعد العصر، والحلف الكاذب كبيرة في كل الأوقات.
(5) هذا إنسان نفعي لا يخضع سلوكه للمبادىء والقيم، بل للمصلحة الدنيوية الشخصية، فلا يتورع عن إثارة الفتنة وتمزيق الأمة من أجل منفعته الخاصة.