وقال: صحيح الإسناد [1] .
"لَيُّ الْوَاجِدِ"- بفتح اللام، وتشديد الياء - أي مَطْلُ الواجد الذي هو قادر على وفاء دينه.
"يحل عرضه": أي يبيح أن يذكر بسوء المعاملة،"وعقوبته": حبسه.
1050 - وعن خوله بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما قالت: كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَسْقٌ من تمر لرجل من بني ساعدة، فأتاه يقتضيه، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من الأنصار أن يقضيه، فقضاه تمرًا دون تمره، فأبى أن يقبله، فقال: أتردُّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ومن أحَقُّ بالَعَدْلِ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فاكتحلت عَيْنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدموعه، ثم قال:"صَدَقَ، ومَنْ أحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنِّي؟ لَا قَدّسَ الله أُمَّةً لَا يَأخُذ ضَعِيفُها حَقَّهُ مِن شَدِيدِها، وَلَا يُتَعْتِعُهُ"ثُمَّ قَالَ:"يا خوْلَةُ عِدِيه وَاقْضِيهِ؛ فإنهُ لَيسَ مِنْ غَرِيمٍ يَخْرُجُ مِنْ عَندٍ غَرِيمهِ رَاضيًا إلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الأرْضِ، وَنُونُ الْبِحارِ، وَليْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْوِي غَيريمَهُ وَهُوَ يَجِدُ إلَّا كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إثمًا"رواه الطبراني في الأوسط والكبير، من رواية حبان بن عليّ، واختلف في توثيقه، ورواه بنحوه الاإمامُ أحمد من حديث عائشة بإسناد جيد قوي [2] .
(1) قصر المصنف إذ لم ينسبه إلى أبي داود وهو فيه كتاب الأقضية (3628) وإلى النسائي فقد رواه في البيوع - باب مطل الغني (7/ 278) وإلى ابن ماجه في الصدقات (2427) وإلى أحمد في المسند (4/ 222، 388، 389) كما رواه البخاري معلَّقًا في كتاب (الاستقراض) من صحيحه.
(2) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: حبان بن علي وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون في (4/ 140) وقد روي الحديث بألفاظ مختلفة عن عدد من الصحابة تدل على صحة أصل القصة والحديث.