ولفظ ابن ماجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَفْعَلُوا، فَإنِّي لَوْ كُنتُ آمِرًا أحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لَغير الله لَأمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لزوْجِهَا، وَالَّذيِ نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي المَرْأَةُ حَقَّ رَبِّها حَتَّى تُؤَدِّي حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِي عَلى [ظَهْرِ] قَتَبٍ لمْ تَمْنَعْهُ [1] "
1141 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لَوْ كُنتُ آمِرًا أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لَأمَرْتُ المرْأَة أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجهَا". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح [2] .
وقد تقدم في الصوم حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَا يَحِلُّ لامْرَأةٍ أنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إلَّا بِإذْنِهِ". الحديث رقم (559) .
1142 - وعن زيد بن أرْقَمَ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"المَرْأةُ لَا تُؤَدِّي حَقَّ الله عَلَيْهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجهَا كُلِّهُ، وَلَوْ سَأَلَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ نَفْسَهَا".
رواه الطبراني بإسناد جيد [3] .
(1) ظهر قتب: أي ظهر بعير. وهو مبالغة في أهمية التجاوب وعدم الامتناع؛ وقد شددت الأحاديث في ضرورة استجابة الزوجة إذا دعاها الزوج للفراش، لأن بعض الرجال لا صبر له، وخشية على العلاقة الزوجية أن تسوء. وحتى لا يفكر الرجل في الحرام؛ وفي ذلك دماره ودمار الزوجة والأسرة والمجتمع. وهذا ما لم يكن لدى المرأة عذر شرعي أو صحي.
(2) ورقمه عند الترمذي (119) .
(3) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، ورجاله رجال الصحيح خلا المغيرة بن مسلم وهو ثقة (4/ 308) . وقد تقدم معناه من حديث ابن أبي أوفى عند ابن ماجه برقم (1853) .