1177 - وَعَن يزِيد بن شريك بن طَارق التَّمِيمِي قَالَ رَأَيْت عليًّا رَضِي الله عَنهُ على الْمِنْبَر يخْطب، فَسَمعته يَقُول لَا وَالله مَا عندنَا من كتاب نقرؤه إِلَّا كتاب الله، وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة، فنشرها، فَإِذا فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل، وَأَشْيَاء من الْجِرَاحَات، وفيهَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"الْمَدِينَةُ حَرَامٌ [1] مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لا يَقْبلُ الله مِنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَدْلًا وَلا صَرْفًا، وَذمَّةُ الْمُسْلِمينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بهَا أَدْنَاهُم، فَمَنْ أَخْفَر [2] مُسْلِمًا فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبلُ الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا، وَمَنِ ادّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيه، أَو انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عَدْلًا وَلَا صَرْفًا" [3] . رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ.
1178 - وَعَن عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم"من ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيه لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَامًا أَوْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا". رَوَاهُ أَحْمد، وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ:"وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسمِائَةِ عَامٍ". ورجالُهما رجال الصَّحِيح، وَعبد الْكَرِيم هُوَ الْجَزرِي، ثِقَة، احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا، وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا قيل فِيهِ [4] .
(1) في نسخة"حرم".
(2) أخفر مسلمًا: أي نقض عهده وغدر به.
(3) أي فدية ولا توبة.
(4) ورقمه عند ابن ماجه (2611) وفي الزوائد: إسناده صحيح لأن محمد بن الصباح وهو أبو جعفر الجرجاني التاجر قال فيه ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد لا يسأل عن حالهم لشهرتهم.