فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1244

1350 - وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: أرْدَفَنِي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فأسَرَّ إلَىَّ حديثًا، لا أُحَدِّثُ به أحدًا من الناسِ، وكان أحَبُّ ما استتر به النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجته هَدَفًا، أو حَائِشَ نَخْلٍ [1] ، فدخل حائِطًا لِرَجُل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حَنَّ، وَذَرَفَتْ عيناه، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ [2] فسكتَ فقال:"مَنْ رَبُّ هذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ هذَا الْجَمَلُ؟"فجاء فَتىً منَ الأنصار فقال: لِي يا رسول الله، فقال:"أفَلَا تَتَّقِى اللهَ فِي هذِهِ الْبَهِيمَةِ التِي مَلَّكَكَ اللهُ إيَّاهَا؛ فَإِنَّهُ شَكَا إلَيَّ أَنَكَ تُجِيعُهُ، وَتُدْئِبُهُ [3] ". رواه أحمد، وأبو داود [4] .

1351 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دَخَلَتِ اْمْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ".

وفي رواية:"عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّة سَجَنَتْهَا [5] حَتَّى مَاتَتْ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهُا، إذْ هِيَ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ"رواه البخاريّ، وغيره.

ورواه أحمد من حديث جابر، فزاد في آخره:"فَوَجَبَتْ لها النَّارُ بِذلِكَ".

(1) الهدف: ما انتصب دار نفع من بناء وغيره. والحائش: النخل الملتف المجتمع.

(2) زفراه: مؤخر رأسه، وهو الموضع الّذي يعرق من قفاه.

(3) تدئبه: تكده وتتعبه بالعمل المتواصل دون إعطائه حقه من الراحة.

(4) رواه أحمد من مسند عبد الله بن جعفر برقم (1745) وقال شاكر: إسناده صحيح. وهو عند أبي داود برقم (2549) .

(5) فكيف بمن يسجن ألوف المؤمنين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت