1392 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أوَّل مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أنَّهُ كان الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُل، فَيَقُولُ: يا هذَا، اتَّق اللهَ وَدَعْ مَا تَصْنعُ، فَإِنَّهُ لَا يَحلُّ لك، ثُمَّ يلْقَاهُ مِن الْغَدِ، وَهُوَ عَلَى حَالهِ، فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بَعْضهِمْ بِبَعْضٍ، ثمَّ قَالَ: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ، لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ، تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَولَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ. . . إلى قوله: فاسقون) [1] ثمَّ قَالَ: كَلَّا وَاللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا"رواه أبو داود [واللفظ له] [2] ، والترمذي، وقال: حديث حسن غريب [3] ، ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا وَقَعَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ فِي المَعَاصِي نَهَاهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ فَلمْ يَنْتَهُوا، فَجَالَسُوهُمْ في مَجَالِسِهمْ، وَوَاكَلَوهُمْ وَشَارَبُوهُمْ، فَضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ"فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان مُتَّكِئًا، فقال:"لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْطِرُوهُمْ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا".
(1) الآيات 78 - 81 من سورة المائدة.
(2) وتتمته"ولتقصرنه على الحق قصرا"الحديث (4336) .
(3) الحديث (3050) وهو عند ابن ماجه مرسلا (4006) .