ورواه ابن ماجه، والبزار، والبيهقيُّ من حديث ابن عمر بنحوه، ولفظُ ابن ماجه قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا مَعْشَرَ المُهاجِرِينَ خَمْسُ خِصَالٍ إذَا ابْتُلِيتُمْ بِهنَّ، وَأعوذُ بِالله أنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفاحِشَةُ [1] في قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِها إلا فَشَا - فيهِمُ الطاعُونُ، والأوْجَاعُ الّتِي لَمْ تكُنْ مَضَتْ في أسْلافِهِمُ الذينَ مَضَوْا"الحديث (تقدم برقم 405) .
1453 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأرْضِ، وَلَعَنَ الله مَنْ كَمَّهَ أعْمَى عَنِ السَّبِيلِ [2] ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ والِديْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلى غَيْرَ مَوالِيهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، قالَها ثَلاثًا في عَمَلِ قَوْمِ لُوط"رواه ابن حبَّان في صحيحه [3] ، والبيهقيُّ، وعند النسائيُّ آخِرُهُ مُكررًا.
1454 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَجَدْتُموهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فاقْتُلُوا الْفاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ [4] "رواه
(1) الفاحشة: تشمل الزنى وعمل قوم لوط الذي يعرف في عصرنا باسم (الشذوذ الجنسي) . وقد صدق الواقع الحديث الشريف أيّما تصديق. وظهرت أمراض خبيثة نتيجة الشذوذ والتحلل الجنسي، أعيا الطب علاجها. أشهرها الآن مرض (إيدز) الذي غدا حديث العالم. وقد أطلقوا عليه (الطاعون الأبيض) .
(2) تخوم الأرض: حدودها، وكمه أعمى: أضله.
(3) الحديث في (الموارد) برقم (53) . ورواه الحاكم أيضًا. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وزاد في رواية:"لعن الله من وقع على بهيمة" (4/ 356) .
(4) أبو داود برقم (4462) والترمذي (1456) وابن ماجه (2564) كلهم في الحدود.