فَيَقُولُ: يَارَبِّ، سَلْ هذا فيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزِّةُ لِفُلَانٍ، قِيلَ: هِيَ لِلَّهِ" [1] ."
1469 - وعن أبي موسى رضي اللهُ عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذَا أَصَبَحَ إبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ أَخْذَلَ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التاجَ، قَالَ: فَيَجِىءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأتَهُ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَجِىءُ لِهذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ والدِيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّهُمَا، وَيَجِىءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِىءُ هذَا فَيقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ"رواه ابن حبان في صحيحه [2] .
1470 - وعن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ رضي الله عنه عن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا"رواه أبو داود. ثم روى عن خالد بن دهقان: سألت يحيى بن يحيى الغَسَّاني عن قوله:"فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ"؟ قال: الذين يقاتلون في الفتنة، فَيقْتُلُ أحَدُهم، فيرى أنه عَلَى هُدىً، لا يستغفر الله [3] [يعني من ذلك] .
"الصَّرْف": النافلة.
"الْعَدْل": الفريضة، وقيل: غير ذلك.
(1) قال الهيثمي: فيه الفيض بن وثيق وهو كذاب (7/ 297) .
(2) ورقمه في زوائد ابن حبان (63) ورواه الحاكم أيضًا وصححه ووافقه الذهببي (4/ 350) .
(3) رواه أبو داود في الفتن (4270) و (4271) وفيه: فاعتبط، يريد أنه قتله ظلمًا: يقال: عطب الناقة واعتبطتها إذا نحرتها من غير داء يكون بها. وأصل المنذري هنا وفي مختصر السنن (4102) بالغين المعجمة، من الغبطة والسرور، والمعنى واضح، وهو الأوفق، ويدل عليه جواب الغساني.