1474 - وعن الحسن البصري قال: حدثنا جندب بن عبد الله في هذا المسجد فما نَسِينَا منه حديثًا، وما نخاف أن يكون جندب كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال"كَانَ بِرَجُل جِرَاحٌ، فَقَتَلَ نفْسَهُ، فَقَالَ اللهُ: بَدَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، فَحَرَّمْتُ عَلَيْه الْجَنَّةَ".
وفي رواية:"كَانَ فِيمَنْ [كان] ، قبْلَكُمُ رَجُل فجَزَعَ، فَأَخَذَ سِكينًا، فَحَزَّ بِهَا يدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللهُ: بَادَرَنِي عَبْدِي بنَفْسِهِ - الحديث"رواه البخاري، ومسلم، ولفظه قال:"إِنَّ رَجُلًا كَانَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قُرْحةٌ، فَلَمَّا آذتْهُ انْتَزَعَ سَهمًْا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا، فَلَمْ يَرْقَإ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ. قال رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَليْهِ الْجِنَّةِ".
"رقأ"مهموزًا: أى جفّ وسكن جريانُه.
"الكنانة"بكسر الكاف: جُعْبَة النشاب.
"نكأها"بالهمز: أي نخسها وفجرها.
1475 - وعن جابر بن سمرة رضي اللهُ عنه أن رجلًا كانت به جراحة فأتى قَرنًا له، فأخذ مِشْقصًا فذبح به نفسه، فلم يُصَلِّ عليه النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - رواه ابن حبان في صحيحه [1] .
"القَرَنُ"بفتح القاف والراء: جعبة النُّشَّاب [2] .
و"المِشْقَصُ"بكسر الميم وسكون الشين المعجمة، وفتح القاف سهم فيه نصل عريض، وقيل: هو النصل وحده، وقيل: سهم فيه نصل طويل، وقيل: النصل وحده، وقيل: هو ما طال وعرض من النصال.
(1) ورقمه في زوائد ابن حبان (763) .
(2) النُّشَّاب: السهام.