شَقَقْتُ لِلرَّحِمِ مِنِ اسْمِى، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ بَتَكَهَا بَتَكْتهُ"رواه البزار بإسناد حسن [1] ."
"الحَجَنَةُ"- بفتح الحاء المهملة والجيم وتخفيف النون - هي صنارة المِغْزلِ، وهي الحديدة العَقفْاء التي يُعَلَّق بها الخيط ثم يفتل الغزل.
وقوله"من بتكها بتكته"أي من قطعها قطعته.
1526 - وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِنَّ مِنْ أَرْب الرِّبَا القلَا الاِسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْر حَقٌّ، وَإنَّ هِذِه الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمنِ عَز وَجَل، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجَّنَّةَ"رواه أحمد، والبزار، ورواة أحمد ثقات [2] قوله:"شُجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمنِ"قال أبو عُبَيْدٍ: يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، وفيها لغتان شُجِنْةَ بكسر الشين وبضمها وإسكان الجيم.
1527 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيْسَ الوَاصِل بِالْمكافِىءِ، وَلكِنَّ الْوَاصِلَ الّذِى إذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"رواه البخاري واللفظ له، وأبو داود، والترمذي.
(1) وكذا قال الهيثمي (8/ 150، 151) . وفيه:"من نكثها نكثته"وهو خطأ طابع أو ناسخ.
(2) وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح، غير نوفل بن مساحق وهو ثقة (8/ 150) والحديث في المسند (1651) وصحح شاكر إسناده.