فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1244

جيرانها بلسانها، قال:"هِيَ في النَّارِ"قال: يا رسول الله، فإن فلانة تذكر من قلة صيامها وصلاتها، وأنها تتصدق بالأثوار من الأقِطِ، ولا تؤذي جيرانها، قال:"هِيَ في الْجَنةِ"رواه أحمد، والبزار [1] ، وابن حبان في صحيحه [2] ، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد [3] .

ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح أيضًا.

"الأثْوارُ"- بالمثلثة - جمع ثور، وهي قطعة من الأقِطِ.

(1) وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات (8/ 169) وهو في المسند (2/ 440) .

(2) وهو في الموارد (3054) .

(3) ووافقه الذهبي (4/ 166) .

ذكر المنذري هنا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَلَيْسَ ذَاكَ بِمُؤْمِنٍ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْجَارِ؟ إِذَا اسْتَعَانَكَ أَعَنْتُهُ، وَإِذَا اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وَإِذَا افْتَقَرَ عُدْتَ عَلَيْهِ، وَإِذَا مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِذَا أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ، وَإِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، وَإِذَا مَاتَ اتَّبَعْتَ جِنَازَتَهُ، وَلا تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ تَحْجُبُ عَنْهُ الرِّيحَ إِلا بِإِذْنِهِ، وَلا تُؤْذِيهِ بِقُتَارِ قِدْرِكَ إِلا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَإِنِ اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةً فَاهْدِ لَهُ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِرًّا، وَلا يَخْرُجُ بِهَا وَلَدُكَ لِيَغِيظَ بِهَا وَلَدَهُ"رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق. وأشار المنذري إلى ضعفه."

قال الحَافظ المنذري: ولعل قوله:"أتدري ما حقُّ الجار إلى آخره، في كلام الراوي غير مرفوع، لكن قد روي الطبراني عن معاوية بن حَيْدَةَ قال: قلت: يا رسول الله، ما حَقُّ الجار عليَّ؟ قال:"إنْ مرِضَ عُدْتَهُ، وَإنْ مات شيَّعتَهُ، وإنْ اسْتقرَضك أَقْرَضتَهُ، وإنْ أَعْوزَ سَتَرْتَه"فذكر الحديث بنحوه."

وروى أبو الشيخ ابن حبان في كتاب التوبيخ عن معاذ بن جبل قال: قلنا: يا رسول الله ما حق الجوار؟ قال:"إنِ اسْتقْرضَكَ أقْرَضتَهُ، وَإنِ اسْتَعَانَكَ أَعَنتَهُ، وإنِ احْتَاجِ أَعْطَيتَهُ، وَإنْ مرِضَ عُدْتَهُ". فذكر الحديث بنحوه، وزاد في آخره:"هَلْ تفْقَهونَ مَا أقُولُ لَكمْ؟ لَنْ يؤدِّى حَقّ الْجَار إلَّا قَلِيلٌ مِمَنْ رَحِم الله، أو كلمة نحوها."

وروى أبوَ القاسم الأصبهاني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَان يؤْمِنُ باللهِ وَاليَوْم الآخِر فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ". قالوا: يا رسول الله وما حَقُّ الجار؟ قال:"إنْ سَأَلكَ فَأَعْطَهِ". فذكَر الحَديث بنحوه، لم يذكر فيه الفاكهة، ولا يخفى أن كثرة هذه الطرق تكسبه قوة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت