1582 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شَرُّ مَا في الرَّجُلَ شُحٌ هَالعٌ، وَجبْن خَالعٌ"رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه [1] .
قوله:"شُحٌّ هَالعٌ"- أي محْزِن - والهَلَعُ: أشد الفَزَع.
وقوله:"جُبْن خَالعٌ"- هو شدة الخوف، وعدم الإقدام - ومعناه أنه يخلع قلبه من شدة تمكنه منه.
وتقدم حديث أبي هريرة في الجهاد (693) وفيه:"ولَا يَجْتَمعُ شُحٌّ وَإيمَان في قَلْبَ عَبْدٍ أَبَدًا".
1583 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَلَقَ الله جَنةَ عدْنٍ بيَدِهِ، وَدَلَّى فِيها ثِمَارَها، وَشَق فِيهَا أَنْهَارَهَا، ثم نَظَرَ إليْهَا، فَقَالَ لَهَا: تَكَلمي، فَقَالَتْ:"قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ"فَقالَ: وعِزَّتي وَجَلالِي لا يجاوِرُنِي فِيك بَخِيلٌ"رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين أحَدُهما جيد [2] ، ورواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة من حديث أنس بن مالك [3] .
(1) رواه أبو داود في الجهاد (2511) وهو في الموارد (808) كما أنه في المسند أيضًا (7997) وقال شاكر: وإسناده صحيح. وإنما كان الشح الهالع، والجبن الخالع شر ما في الرجل، لأن الدعوات لا تنتصر، والأمم لا تنهض إلا بخلقين رئيسين: السخاء الذى يهون معه بذل المال، والشجاعة التي يهون معها بذل النفس، فإذا شح الناس بأموالِهم، وضنوا بأنفسهم، فلن تقوم للأمة قائمة.
(2) وقال الهيثمي (10/ 397) : وأحد إسنادي الطبراني في الأوسط جيد.
(3) ورواه الحاكم أيضًا من حديث أنس وصححه وتعقبه الذهبي فضعفه وليس فيه: فقال: وعزتي. . . الخ.