فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1244

1669 - وعن المقداد بن الأسود قال: ايم الله لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر، فواها!"رواه أبو داود [1] .

"واها"كلمة معناها التلهف، وقد توضع للإعجاب بالشيء.

1670 - وعن عبد الله بن عمرو [2] رضي الله عنهما قال: بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر الفتنة، فقال:"إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه -"قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك، جعلني الله تبارك وتعالى فداك؟ قال:"الزم بيتك، وابك على نفسك، واملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة" [3] . رواه أبو داود، والنسائيُّ، بإسنادٍ حسن.

"مرجت"أي: فسدت، والظاهر أن معنى قوله:"خفت أماناتهم"

(1) أبو داود في الفتن (4263) .

(2) في الأصل، وفي طبعة الحلبي أيضًا: (عن ابن عباس) . والتصويب من أبي داود، وقد أخرجه في الفتن (4343) ومن المسند رقم (6987) وقد تكرر بنحوه عدة مرات، وأطال العلامة شاكر الكلام فيه عند رقم (6508) وبين ما وقع فيه من وهم نسبته إلى ابن عمر ولم يشر إلى هذا الوهم أو الغلط الذي وقع هنا بعزوه إلى ابن عباس! وقد صحح الشيخ إسناده والظاهر من نسبته للنسائي أنَّه في سننه الكبرى. ورواه الحاكم أيضًا، وصحح إسناده ووافقه الذهبي (4/ 525) وحسن سنده العراقي كما في الفيض.

(3) المقصود من هذا الحديث وما شابهه: البعد عن الفتن عندما تشتبه الأمور، وتختلط المسالك، ولا يعرف المحق من البطل، ولا يقدر على حمل أمانة التغيير بنفسه أو بمن يعينه. فليلزم بيته، ويعبد ربه، وليحفظ لسانه، حتى يهيء الله له فرصة أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت