"الضغائن"- بالضاد والغين المعجمتين - هي الأحقاد.
وقد تقدم حديث:"يطلع الله جميع خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك، أو مشاحن" [1] .
1688 - وعن مكحول عن كثير بن مرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"في ليلة النصف من شعبان يغفر الله عَزَّ وَجَلَّ لأهل الأرض إلا مشرك أو مشاحن"رواه البيهقي، وقال: هذا مرسل جيد.
قال الحافظ المنذري: ورواه الطبراني والبيهقيُّ - أيضًا - عن مكحول عن أبي ثعلبة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه". قال البيهقي: وهو أيضًا بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد.
1689 - وعن العلاء بن الحارث أن عائشة رضي الله عنها قالت: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل، فصلى، فأطال السجود حتى ظننت أنَّه قد قبض، فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه، فتحرك فرجع، فلما رفع رأسه من السجود، وفرغ من صلاته قال"يا عائشة - أو يا حميراء -"
(1) المشاحن: من كانت بينه وبين أخيه شحناء وعداوة. وهذه الأحاديث توجه أبناء الإسلام إلى أن يكونوا من ذوي القلوب الكبيرة التي ترتفع على الأحقاد الصغيرة. وإلا حرموا من فرص المغفرة التي يتيحها الله لعباده أسبوعيا وسنويا ويوميا. لتكون لهم مصفاة بعد مصفاة، فيا ويل من مر بهذه المصافي كلها ولم يتطهر من أضغانه السود!.