فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1244

فإن لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان أهلًا، وإلا رجعت إلى قائلها"رواه أبو داود [1] ."

1703 - وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"خذوا ما عليها، ودعوها، فإنها ملعونة"قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه مسلم [2] ، وغيره.

1704 - وعن أنس رضي الله عنه قال: سار رجل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلعن بعيره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الله لا تسر معنا على بعير ملعون"رواه أبو يعلى، وابن أبي الدنيا بإسناد جيد [3] .

(1) أبو داود في الأدب (4905) وسكت عليه. وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير. ويشهد له حديث ابن مسعود عند أحمد بمعناه ذكره المنذري بعده وقال: إسناده حسن إن شاء الله تعالى. وهو الحديث (3876) وصحح شاكر إسناده.

(2) مسلم (256) وقال النوويّ في الرياض: اعلم أن هذا الحديث قد يستشكل معناه ولا إشكال فيه بل المراد النهي أن تصاحبهم على الناقة، وليس فيه نهي عن بيعها وذبحها وركوبها في غير صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل كل ذلك وما سواه من التصرفات جائز لا منع فيه، إلا من مصاحبته - صلى الله عليه وسلم - به؛ لأنَّ هذه التصرفات كلها كانت جائزة، فمنع بعض منها، فيبقى الباقي على ما كان. والله أعلم. وفي الحديث تربية وزجر للمسلم أن يعود لسانه السب لأي شيء.

(3) وقال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح (8/ 77) . وفي هذه الأحاديث زجر عن السب واللعن وتربية للإنسان المسلم على نظافة اللسان. فلا ينطق إلا بالخير، وكل إناء ينضح بما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت