ذلكم - أيها المسلمون - لأن نيَّاتِ القلوب وقُصُودَها وحركاتها، وما يتبع ذلك من أقوال الألسن وحركات الجوارح خيرِها وشرِها - هي موجباتُ طيب حياة الإنسان أو نغَصِها وتكدُّرِها، وسعادته في الآخرة بحسب صلاحها وفسادها؛ فالأعمال التي تصاحب المرءَ في نُقلته من دنياه لآخرته وقرينه في قبره وجاه .... أو سبب خزيه في آخرته، فيتعين على العاقل أن يُعنى برأس ماله الذي هو عمله وأن يصلحه