وقال -تعالى-: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ * قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 14، 15] ، فلا تُلهنا شهوات الدنيا وزينتُها عن تجارة الآخرة ولا تجعلنا نخسرها؛ فإنَّ مَن لم يكن من المفلحين الرابحين، فهو من الخائبين الخاسرين: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 8، 9] ، فإنَّ الأمدَ محدود وغير ممدود، وإن الأجل قاطعٌ للعمل، وحائل دون بلوغ الأمل، وإن التفاوت بين العاملين كثيرٌ، والغبن يسير.
معشر المؤمنين:
إن الناس في الكسب أصنافٌ ثلاثة؛ فصنف كسبُه الحسنات، ومجانبة الموبقات، والتوبات من الزلات، وأولئك السابقون بالخيرات، وصنفٌ خلطوا عملًا صالحًا وآخرَ سيئًا، عسى الله أن يتوبَ عليهم، إن الله غفور رحيم.