فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1601

الإصلاح عند الجَور في الوصية، فمتى ما شعرتم بجور أحد من ذَوِيكم، وفي وصيته بأن يفضل أحدًا من الورثة على الآخر، أو يخصه بشيءٍ دون غيره، أو يحرمه من حقه، فاثْنُوه عن رأْيه، واحمِلوه على أن يعدل عن جَوره؛ عملًا بقول الحق - سبحانه: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 182] ، وذكره، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) )، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (( إن الله قد أعطى كل ذي حق حقَّه، فلا وصية لوارث ) )، وحذرًا من قوله -صلى الله عليه وسلم-: (( إن الرجل والمرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة، ثم يجور في وصيَّته، فيدخل النار ) ).

معشر المؤمنين: ومن مجالات الإصلاح: إصلاح ذات البين، وهو أن يغضَّ كلُّ واحد من الزوجين نظره عما قد يحصل من صاحبه من تقصير في حقٍّ، أو جفوة؛ طمعًا في صلاح الحال والمآل، ورجاءً لجزيل المثوبة من ذي الكرم والجلال، وقال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 129] ، وقال تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء: 128] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( لا يَفرَك - أي: لا يَبغض - مؤمن مؤمنةً؛ إن كرِه منها خلقًا، رضِي منها آخر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت