فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1601

وإن من أصول أهل السنة الاسترشاد بفهم الصحابة والتابعين ومن التزم بمنهاجهم من علماء العصور بعدهم، فكانوا يدعون مخالفيهم إلى التحاكم إلى أهل القرون الثلاثة المفضلة، الذين هم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقد شاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم ولازموه، وحضروا التنزيل، وعلموا التأويل، وفهموا كلام الرسول، فتلقوا عنه، وسمعوا منه، ورأوا عمله، واقتدوا به، وما أشكل عليهم فهمه راجعوه فيه، وعملوا بحضرته، وزمن نزول الوحي عليه، فما أصابوا فيه أقروا عليه، وما أخطأوا فيه نبهوا عليه، وبين لهم وجه الصواب فيه، فحفظوا العلم وعلموا المراد، وحققوا العمل ثم نقلوا ذلك إلى من بعدهم على النحو الذي تلقوه به، فهم أعلم الأمة بمعاني كلام الله تعالى ومراده، وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وهكذا من شهد له بالفضل والإمامة في الدين من التابعين كانوا واسطة بين الصحابة وتابعي التابعين في فهم الدين والعمل به، ونقله على الوجه المرضي.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت