فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1601

إن المؤمن الناصح رحيم بأهله وقرابته وذويه، شفوق حنون على جيرانه ومن يليه يحب لهم الخير كما يحبه لنفسه، ويجتهد لهم في النصح كما يجتهد لنفسه، ويكره لهم الشر والأذى كما يكرهه لنفسه، ويعلم أنه مجزي بالخير خيرا، وبالشر مثله إن عاجلًا أو آجلا، فالخير قرض وإسلاف، والشر شؤم وإتلاف، والرحيم الرقيق لكل ذي قربى ومسلم أحد أضاف أهل الجنة، واللفظ الغليظ الجافي القاسي المؤذي أحد أضاف أهل النار، فعلى كل أبٍ شفيق، وأم رؤم، وعلى كل زوج رحيم أو زوجة حنون، وعلى كل راع وصاحب مسئولية، وعلى كل جارٍ، وشريك في عمل، يؤمن بالقرآن، ويحب النبي - صلى الله عيه وسلم - ويرجو الله واليوم الآخر، ويعلم أنه كما يدين يدان، أن يوفقوا بذويهم ومن تحت أيديهم، وشركائهم ومواليهم فيتعاملوا بالفضل، ويدفعوا بالحسنى، ويأمروا بما يستطاع، ويقبلوا الميسور من أخلاق الناس، فإنه على قدر الإحسان، والتجاوز عن الهفوات وإقالة العثرات، تعظم منزلة المرء عند الخلق وترتفع درجته عند الخالق وتعظم محبته ومثوبته عند الله، ويحبه الناس وتدوم مودته في صدورهم وفي الحديث إنكم لن تسعوا الناس بأرزاقكم ولكن سعوهم بأخلاقكم.

ألا فاتقوا الله عباد الله رحمكم الله فأجلوا آبائكم ومن في منزلتهم ويروهم واحتموا أقرانكم وإخوانكم ووقرهم وارحموا مساكينكم وضعفائكم، فأحسنوا إليهم ولا تؤذوهم ولا تشيعوا السوء ولا تشتموا بذوي البلاء واعرفوا لذي الفضل فضله واستروا على العاثر المستور عثرته فإن القلوب.

[1] (الأعراف: من الآية 26) .

[2] (البقرة: من الآية 197) .

[3] (الليل: 17) .

[4] (النور: من الآية 22) .

[5] (آل عمران: 134) .

[6] (الأعراف: 199) .

[7] (آل عمران: من الآية 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت