فهرس الكتاب
إن العقل والحكمة والمعرفة بطبائع الأمور والفقه في القرآن وما أنزل الله تعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - له من بيان كل هذه المصادر العظيمة وأسس الأخلاق القويمة، وتقتضي ممن يهتدي بها أن يتقبل الميسور من أخلاق الناس والرضا بالظاهر من أحوالهم، وعدم التفتيش عن سرائرهم أو تقصي دخائلهم، كما تقتضي قبول أعذارهم والغظ عن هفواتهم، وحملهم على السلامة وحسن النية، إذا سبقت هفوة، أو حصلت زلة، فليس من الدين ولا من الخير والدب وحسن الخلق المبادرة إلى هتكها أو التعجل في كشفها، فضلاُ عن التحدث بها وإفشائها أو بناء التعامل عليها والجزاء بها وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة"، وفي الحديث الآخر قال - صلى الله عليه وسلم:"ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة".
أيها المؤمنون: