فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1601

ومما يدل على فضلها، وعظم شأنها، وكريم ما ادخر الله تبارك وتعالى لعباده من الكرامة فيها، أن الله تبارك وتعالى أقسم بلياليها، وجمع أمهات الطاعات فيها، من التوحيد والصلاة والصدقة والصوم والحج، وجعلها سبحانه من أيام أشهر الحج، ومن أيام الأشهر الحرم، وفيها يوم عرفة، ويوم النحر، وهما يمان عظيمان من أيام الإسلام، ويوم الأضحى أو النحر هو يوم النسك العام الذي يشترك فيه الحجاج والعمار وأهل الأمصار، بالتقرب إليه سبحانه بالهدي والأضاحي، مغيظين للمنافقين والكفار، فهي أيام عظام يوحد فيها ذو العظمة والجلال، بالأقوال والأفعال والأموال والأحوال، فهنيئًا لمن وفقه الله للتقرب إليها فيها بصالح وأزكى الأعمال.

معشر المسلمين:

إن أعظم وأوجب وأحب ما تقرب به المسلم في هذه العشر أداء فرائض الطاعات، فإنه قد ثبت في الحديث القدسي الصحيح أن الله تبارك وتعالى يقول: (( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ) )، فالتقرب إلى الله تعالى بفرائض الطاعات، كالصلاة، والزكاة، وقضاء الصوم الواجب من رمضان، أو نذر، وكذلك أداء فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلًا، ومثل ذلك بر الوالدين، والتوبة من كبائر الذنوب المعلومة، مثل: الكذب، والزنا، والربا، وشرب الخمر، ومظالم الخلق، فالتوبة النصوح من هذه الذنوب وأمثالها أوجب وأحق، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات:11] .

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت