إن عشر ذي الحجة هي الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره في محكم الآيات: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 34] ، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر ) )، وفي سنن الدارمي بإسناد حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من عمل أزكى عند الله عز وجل، ولا أعظم أجرًا من خير يعمله في عشر الأضحى ) )، وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أفضل أيام الدنيا أيام العشر ) )رواه البزار وأبو يعلى وصححه الألباني.
أيها المسلمون:
لو تواطأ محكم التنزيل العظيم، وما صح عن الرسول الكريم، وما ثبت عن الصحابة والتابعين على إثبات فضل عشر ذي الحجة، وما ادخل الله تبارك وتعالى فيها من الخير لهذه الأمة، وأن العمل الصالح فيها أحب وأفضل وأزكى وأعظم أجرًا عند الله عز وجل منه في سائر أيام العام، وأن العمل الصالح فيها وإن كان مفضولًا فهو أعظم أجرًا وأكرم أثرًا من العمل الفاضل في غيرها، وإنما فضلت هذه الأيام على غيرها بتفضيل الله لها، وهو تعالى أحكم في تفضيله، وأعلم حيث يجعل فصله، فإنه تعالى يجتبي ما يشاء، ويؤت الحكمة من يشاء، ويختص بفضله ورحمته من يشاء، ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا، ولا يسأل عما يفصل، وكان الله واسعًا حكيمًا.
أيها المسلمون: