فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1601

ومن من الله تبارك وتعالى عليه بأداء فريضة الحج والعمرة، فليستزد في هذه العشر من نافلتهما، فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) )، وقال صلى الله عليه وسلم: (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كهيئته يوم ولدته أمه ) )، وقال صلى الله عليه وسلم: (( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ) )، ألا وإن الحج والعمرة من أعظم أسباب العتق من النار، والفوز بالجنة دار الأخيار، فابتغوا مثوبة الله وفضله في الحج، واعلموا أن أحب الحج إلى الله العج والثج، أي ما تحقق فيه رفع الصوت بالتلبية ونحر الهدي قرانًا أو تمتعًا، تقبل الله منكم.

أمة الإيمان:

ومن نفيس العمل الصالح في هذه العشر الأضحية، قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:2] ، وقال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 34] ، وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: (( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ) )، وفي المسند وغيره بإسناد حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي ) )، وقال: (( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ) )، والذبح يوم النحر من ملة إبراهيم عليه السلام، وسنة محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] ، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من إراقة دم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت