فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1601

ألا وإن صلة الرحم، والإهداء إلى القريب والجار، والإحسان إلى مستحقه، وغير ذلكم من وجوه الإحسان والإنفاق الذي يبتغى فيه وجه الله تعالى وتتحرى فيه سنة نبيه صلى الله عليه وسلم من نفيس الطاعات، وجليل القربات، والفاضل من الأعمال الصالحات، فإن صلة الرحم صلة من الله تعالى بالخير للواصل، ومحبة في الأهل، ومثراة في المال، ومنشأة في الأثر، ألا وإن كل معروف صدقة، وكل نفقة يبتغى بها وجه الله فهي صدقة، ورفعة ودرجة، وأنهما تقي مصارع السوء، وتنال بها المغفرة والجنة، فإن امرأة سقت كلبًا فغفر لها، ورجل نحى شوكًا عن طريق المسلمين فأدخل به الجنة، ورجل أحسن إلى جاره فأحسن الله إليه، ورجل كان يداين الناس ويتجاوز عن المعسر، فتجاوز الله عنه.

معشر المؤمنين:

ومن لم يحج وهو مستطيع فليبادر هذا العام لأداء حجة الإسلام، لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:97] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله كتب عليكم الحج فحجوا ) )، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام ) )، ولما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( بادروا إلى الحج، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ) )، وقوله: (( حجوا قبل أن لا تحجوا ) )، وقول عمر رضي الله عنه: (( لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى أهل هذه الأمصار، فمن وجدوا عنده جدة أي استطاعه ولم يحج فليضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين ) ).

أمة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت