فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1601

وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله، الذي حذَّر أمَّته الذنوب، وبيَّن عظيمَ خطرها على الأبدان والقلوب، وأنها تُزِيل النعمَ عن العباد، وتُورِث أنواع الفساد، وتحلُّ النِّقمَ والمصائب في البلاد، وما يَنطق عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يُوحَى، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آل بيته الطاهرين، وزوجاته أمَّهات المؤمنين، وخلفائه الراشدين، وعموم صحابته الأئمَّة المهديِّين.

أمَّا بعد:

فأيُّها المسلمون، اتَّقوا الله تعالى حقَّ تقواه؛ بأن تُطيعوه فلا تعصوه، وتَذْكُروه فلا تنسوه، وتشكروه فلا تَكْفروه، فإنَّكم بذلك تحفظون نعمةَ الله عليكم، وتضمنون استقرارَها لديكم، وتأخذون بأسبابِ وصول مزيد فضله وإحسانه إليكم، وتدفعون المصائبَ عنكم، وحلولَ النِّقم فيكم: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

أيها المسلمون:

احذروا المعاصي فإنَّها بريدُ الكفر، وموجبةٌ لسَلْب النِّعم، وداعية للنِّقم، وتنقص العمر، وتَنزِع البركة مِن الرزق، وإنَّ العبدَ ليُحرَم الرِّزقَ بالذنب يُصيبه، وهي تُظلِم القلب وتُقسِّيه، وتَحُول بينه وبيْن نورِ العلم وسبيلِ الهدى، وإنَّ المعصية لتَجرُّ صاحبها إلى معصية أخرى، قال بعضُ السلف:"إنَّ مِن عقوبة السيِّئة السيِّئةَ بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت