اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطتَ، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضلَلْتَ، ولا مضلَّ لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مبعد لما قربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك، وفضلك ورزقك، اللهم إنا نسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إنا نسألك النعيم يوم الغلبة، والأمن يوم الخوف، اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أعطيتنا، وشر ما منعتنا، اللهم حبِّب إلينا الإيمان، وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين.
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله؛ فإن تقوى الله تَقِي مقتَه، وتقي عقوبتَه، وتقي سخطه، وإن تقوى الله تبيض الوجه، وتُرضي الرب، وترفع الدرجة، فاتخذوا تقوى الله تجارة، يأتكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة؛ {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2، 3] .
رُوِي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الجنة لتُزيَّن من السنة إلى السنة لشهر رمضان، فإذا دخل رمضان، قالت الجنة: اللهم اجعل لنا في هذا الشهر من عبادك سُكَّانًا، ويَقلْنَ الحور العين: اللهم اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا ) ).