فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1601

أكثِرُوا تِلاوَة القُرآن؛ فإنَّه يَهدِي للتي هي أقوَم، وصِلُوا الإحسان بالإحسان فإنَّ ربَّكم بالمحسنين أرحم، وأكثِروا ذكر الله، فإنَّ الله قد وعَد الذاكرين والذاكرات مغفرةً وأجرًا عظيمًا، وادْعوا الله مُخلِصين له الدِّين، لأنفُسكم وإخوانكم من عِباده الصالحين الأحياء والميِّتين؛ فإنَّ ربكم - تبارك وتعالى - قريبٌ من دَاعِيه، ويرضى عنه إذ يُناجِيه، فكم من معجل الخيرات ومُؤجلها يدَّخر له ويعطيه، فآمِنوا بربكم واستَجِيبوا له لعلَّكم ترشدون، وأطِيعُوه وأخلِصُوا له لعلَّكم تُفلِحون، وتذكَّروا بتصرُّم شهركم فَناءَ الأعمار، وبسُرعة انقِضاء لحظاتكم سُرعةَ الوقوف بين يدي الواحد القهَّار، فقدِّموا لأنفسكم خيرًا تجدوه، وتنافَسُوا في الصالحات تحمدوه، وتُوبُوا إلى الله من أوزاركم، فإنها حملٌ ثقيل، وإنَّ أمامكم عقبةً كؤودًا لا يُجاوِزها إلاَّ المخفون، وإنَّ الجنة لا يدخلها إلا المؤمنون، وإنَّ منزل أحدكم من الجنة بحسب عمله الصالح الموافق للكتاب والسنَّة، فأكثِرُوا من الصلاة وتنافَسُوا في جزيل الصدقات، تفوزوا برفيع الدرجات.

ففي الصحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّك لن تعمَل عمَلًا تبتَغِي به وجْه الله، إلاَّ ازدَدتَ به درجةً ورفعةً ) ).

وفيه أيضًا عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّك لن تَسجُد لله سَجدةً، إلاَّ رفَعَك الله بها درجةً، وحَطَّ عنك بها خطيئة ) ).

وثبت عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّك لن تُنفِق نفقةً تبتَغِي بها وجْه الله إلاَّ أُجرت عليها، حتى ما تجعَل في فِي امرأتك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت