فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1601

مَن أكل أو شربَ ناسيًا، فليتمَّ صيامَه؛ فإنَّما أطعمَه الله وسقاه، ولا جناحَ على الصائم فيما يَدخُل جوفه من الرِّيق أو غبار الطريق.

ومَن أصبح جُنبًا فليبدأ بالسحور، وليؤخِّر الاغتسال؛ حتى يفرغَ من سحوره، ولا شيءَ عليه.

والمرأة إذا انقطَعَ دَمُها - مِن حيضٍ أو نِفَاس - قُبيل الفجر، فلتصمْ ولتَغتسلْ بعد السحور، وذلك من لُطف الحليم الغفور.

ومَن تعمَّد القَيء، فقد أفطَرَ، ومَن غلبَه القَيء، فلا شيء عليه، ومَن احتجَمَ، فقد أفطر، ومَن تَبرَّع بالدمِ في نهار رمضان، فهو مَحكوم بالفِطر عليه، ومَن احتاجَ إلى إخراج دمٍ كثير من جِسْمه، فليُفطرْ احتياطًا، وليقضِ يومًا مكانه.

أيها المسلمون:

اجتهدوا في الدعاء في رمضان، وتحرَّوا أوقاتَ الإجابة مثل ساعة الإفطار؛ فإن للصائم دعوة عند فِطره ما تُرد، وكان بعض السلف يقول: اللهم إني أسألك برحمتك التي وَسِعتْ كلَّ شيءٍ أن تغفرَ لي.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَنا وإيَّاكم بما فيه من الهُدى والبَيَان.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، ولسائر المسلمين والمؤمنين مِن كلِّ ذنبٍ، فتوبوا إليه واستغفروه، وادْعُوه وارجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت