فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1601

وفي"صحيح البخاري"- رحمه الله - قيل: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (( نعم، إذا كَثُر الخبث ) ).

وفيه أيضًا عن أم سلمة - رضِي الله عنها - قالت: استَيْقظ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فزعًا مذعورًا يقول: (( سبحانه، ماذا أنزل الليلة من الخَزائِن؟ وماذا أنزل من الفتن؟ مَن يُوقِظ صَواحِب الحجرات - يريد أزواجه - لكي يُصلِّين؟ رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عارية في الآخرة ) ).

أيُّها المسلمون:

تضمَّن هذا الحديث الصحيح تحذيركم من فتنتَيْن عظيمتَيْن أشار النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أولاهما بقوله: (( ماذا أنزل الليلة من الخزائن؟ ) )؛ يعني: فتن الدنيا، وأشار إلى الأخرى بقوله: (( رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عارية في الآخِرة ) )؛ يعني: فتنة النساء.

ولقد جاء التَّصريح بهما والتَّحذير منهما في الحديث الذي رواه مسلم - رحمه الله - عن أبي سعيدٍ الخدري - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الدنيا حلوةٌ خَضِرة، وإنَّ الله -تعالى- مُستخلِفكم فيها فيَنظُر كيف تعمَلون؛ فاتَّقوا الدنيا واتَّقوا النساء ) ).

وفي الصحيحين عنه أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ ممَّا أخاف عليكم من بعدي ما يُفتَح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ) ).

وفيهما أيضًا عن أسامة بن زيد - رضِي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما تركتُ بعدي فتنةً هي أضرُّ على الرِّجال من النِّساء ) ).

وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أنَّ أوَّل فتنة بني إسرائيل كانت في النِّساء.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت