استعينوا بربِّكم - تبارك وتعالى - وأخلِصوا له واستمسكوا بسنة نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - وانتصروا له، واجتمعوا على وليِّ أمركم وأطيعوا له، وإذا جاءكم أمرٌ من الأمن أو الخوف فلا تذيعوا به، بل ردُّوه إلى سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم إلى أولي أمركم، تفقهوه وتعملوا به على الوجه الذي يحبه ربُّكم، فتُرضوه ولا تصغوا إلى المرجفين، ولا إلى أهل الأهواء المنتفعين، ولا إلى شبهات عدوِّكم المبين، ولا المتربصين من ورائه، والمقصودين بولائه، ولا المحاربين للإسلام من أعدائه، بل جاهدوا في الله حقَّ جهادِه، ولينظر أحدُكم سبب نجاته من عذاب ربِّه يوم معادِه؛ فإنكم مستهدَفون في الدين والدنيا، ومقصودون للشقوق والخسارة في العاجلة والأخرى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] ، {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 6] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] .
ألا وصلُّوا على نبيكم محمد -صلى الله عليه وسلم- طاعةً لربكم الأعظم الأكرم، وعملًا بسنة نبيِّكم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأخذًا بسببٍ من أسباب النجاة، ونأيًا عن جالبات الفتن المضلات، وحطًّا للوزر، واستزادة من ألوان الأجر.