فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1601

إنكم قد ابتُليتم في هذه الأيام بشِرْذمة مجرمة آثمة قد نقضت العهودَ، وتسللت من الحدود، حسدتْكم على النعمة، وأرادت بكم الشرَّ والفتنة، فئة تدين ظاهرًا بالنفاق، وتضمر الردة باتفاق، وتعتقد أن أئمتَها شركاءُ مع الله - تعالى - في خصائصه من علم الغيب، وتدبير الخلق والمُلك واستحقاق العبادة، وتجعل لهم الحقَّ في تغيير الشريعة ورفض السنَّة، وتكذِّب القرآنَ العظيم، وتكفِّر الصحابة الكرام، وتعتقد أنهم شر الخليقة، وتبرأ من عامة أهل الإسلام، وتَدين بتكفيرهم، واستحلالِ حرماتهم، فتجمع بين البراءة من عامة أهل القِبلة، وموالاة جميع أعداء الملة، وقد أثبت التاريخُ بوقائعه وحقائقه أنهم - عبر التاريخ - حُمُرُ اليهود في إفساد عقيدةِ المسلمين، وإثارة الفتنة بينهم، ومطايا النصارى والمشركين في غزو بلاد الإسلام، وإبادة خضراءِ المسلمين، وإيقاع المصائب المُوجِعة، والأحداث المفجعة في بلاد الإسلام، فاعرفوا عدوَّكم، وخذوا حِذْرَكم؛ فإنهم بمثابة الجُرَذ الحقير، الذي إن تُرِك واستُهين به هدَّ السدَّ الكبير، وهل يستهان بشرارة من النار، أم بفئة مجرمة بسابقتها بأنها تفتح من المنافذ على الإسلام وأهله ما استغلق على الكفار؟

معشر المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت