اتقوا الله تعالى في سائر الأحوال والأوقات، واعتبروا بما جعله لكم من الآيات البينات، الدالة على تفرده سبحانه في الخلق والملك والتدبير، والبرء والتصوير، وأن له تعالى الأسماء الحسنى، والمثل الأعلى، والأفعال الحكيمة الجلي، والنعم والآلاء، التي لا تحصر ولا تستقصى، فضلًا عن أن تعد أو تحصى، وأنه تعالى هو الإله الحق، المعبود بالحق، الذي لا تنبغي الإلهية إلا له ولا تصلح العبادة إلا له، فلا يستحقهما أحد سواه، كائنًا من كان، ذلكم بأن الله تعالى هو الملك الكبير، الذي هو على كل شيء قدير، هو الغني الحميد وكل من سواه إليه فقير، الذي أحاط بكل شيء علما، ووسع كل شيء عزة وحكما، ذو الرحمة الواسعة، والحكمة البالغة، والحجة الدامغة، وكل يوم هو في شأن ولا يشغله سبحانه شأن عن شأن لأنه ذو العز والعظمة والملك الكبير والسلطان النافذ التدبير والتيسير، منه ابتداء الخلق وإليه المصير، وهو المدير للخلق والملك ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل، وأن الله هو العلي الكبير.
عباد الله: