فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1601

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَنا جميعًا بما فيه الآيات والذِّكْر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم مِن كلِّ ذنب، فاستغفروه يغفرْ لكم، إنَّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمدُ لله الكريم الودود، المَلكِ المعبود، المعروف بالكرم والجود، أحْمَدُه سبحانه وهو الربُّ المحمود، وأشهد أن لا إله إلا الله وحْده لا شريكَ له شهادة تُنجي قائلَها من هول اليوم الموعود، وتُدخِله جناتٍ تجري أنهارُها بغير أُخدود، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله أفضل مَن أُعْطي الشفاعة والمقام المحمود، في يومِ الورود، اللهمَّ صَلِّ على عبدِك ورسولِك محمَّد وعلى آله وأصحابه الذين هم باللَّيْل رهبان وبالنهار على أعداء الله أُسود، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعد:

فيا أيُّها الناس، اتَّقوا الله وخُذوا بأسبابِ السلامة والنَّجاة، وإيَّاكم والظلمَ، فإنَّ الظلمَ يومَ القيامة ظلمات، ألاَ وإنَّ مَن أمِن مكَر الله فقد خسِر خسرانًا مبينًا، ومَن أعْرَض عنه قيَّضَ له شيطانًا يكون له قرينًا، ومَن تمسَّك بكتاب الله كان له سببًا متينًا.

عباد الله:

السَّماع ضائعٌ ما لم يصحبْه من العمل رفيق، والعمل حابطٌ ما لم يقوِّمه الإخلاص على الطريق، والمخلِصون على خطر ما لم يساعدْهم من الله التوفيق.

عباد الله:

هذه العِبر تَغْدو عليكم وتَروح، وطريق الخير للسالكين مفتوح، فمَن عافاه الله ممَّا وقَع فيه كثيرٌ مِن الناس مما أشرتُ إليه فيما سبق فليحمدِ الله، ولا يفتحْ على نفسه بابَ بلاء ونافذةَ فِتنة؛ فإنَّ الفتنة إذا حلَّت صعُب منها الخلاص، وإنَّ وجود الأجانب في بيوت المسلمين فِتنةٌ عظيمة، ومصيبةٌ أليمة، فمن وُجِد عنده شيء مِن ذلك فليعلمْ أنَّ الله بهم ابتلاه؛ لينظرَ هل يكون همُّه أمرَ آخرته أم أمر دنياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت