فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1601

لقدْ صحَّ في الحديث عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( إنَّ الله يغار، وغَيْرةُ الله أن يأتي العبدُ ما حرَّم الله عليه ) )، ولقد هدَّدكم ربُّكم بالعذاب؛ يقول سبحانه: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] .

عجبًا لبعضِ الناس؛ يُطهِّر الله بفضله جزيرةَ العَرَب من الرِّجْس والأوثان، ويُوصي النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخراج مَن بقِي فيها لعهْده من اليهود وذوي الصُّلبان؛ حتى لا يبقى في جزيرةِ العَرب دِينان، ثم يأتون فيَجلبونهم إليها آخِرَ الزمان؛ {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74] ، وصَدق الله العظيم إذ يقول: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6 - 7] .

يا ويلَ مَن تعدَّوْا حدودَ الله، وعرَّضوا محارمَه للانتهاك بالخَلْوة بالنساء، أو التخلية بينهنَّ وبين الرِّجال الأجانب، وما أحْراهم بالفِتْنة؛ والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فاتَّقوا الدنيا واتَّقوا النِّساء؛ فإنَّ أول فِتنة بني إسرائيل كانتْ في النِّساء ) )، وقال: (( ما تركتُ بعدي فِتنةً هي أضرُّ على الرِّجال من النساء ) )، وعدَّ مِن أشراط الساعة أن تَكثُرَ النساء ويَظهر الزنا.

فاتَّقوا الله عِبادَ الله، وتنبَّهوا من غفلتكم رحِمَكم الله، واتَّقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ * فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} [الأعراف: 4 - 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت