فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1601

تذكروا أن الله - تبارك وتعالى - قد يسَّر وكثَّر سبُل الخير، التي تَعظُم بها أجورُكم، وترتفع بها درجاتكم عند ربكم، وتُحطَّ بها الخطايا عنكم، وتَثقُل بها موازينكم يوم عَرضِكم، فاستَكثِروا من صالح الأعمال، ما دمتم في فسْحة الآجال، قبل نَفاد أمد الإمهال؛ فعن معاذ - رضي الله عنه - قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: (( يا معاذ، أتدري ما حقُّ الله على العباد؟ ) )قلت:"الله ورسوله أعلم"، قال: (( إن حقَّ الله على العباد أن يَعبدوه ولا يُشركوا به شيئًا، أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ ) )، قلت:"الله ورسوله أعلم"، قال: (( يُدخِلهم الجنة ) )، وفي رواية قال: (( أن يَغفر لهم ويُدخلهم الجنة ) )، والمعنى: أن حق الله تعالى على العباد توحيده بما شرع، وترك الشِّرك والبِدَع، وحق العباد على الله الثواب بالفضل أو العدل.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مَن شهد أن لا إله إلا الله مُخلصًا أو يَقينًا من قلبه لم يدخل النار، - أو قال: دخَل الجنَّة ) )، وقال مرة: (( دخل الجنة ولم تمسَّه النار ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( فأما مَن ابتغى وجه الله وأطاع الإمام - يعني وَلِيَّ الأمر بالمعروف - وأنفق الكريمة، وياسَر الشَّريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهَه أجرٌ كلُّه ) )؛ رواه أحمد عن معاذ - رضي الله عنه - وقال - صلى الله عليه وسلم: (( خمس من فعلهن كان ضامِنًا على الله؛ مَن عاد مريضًا، أو خرَج مع جنازة، أو خرج غازيًا في سبيل الله، أو دخل على إمام يُريد بذلك تعزيزه وتوقيره، أو قعد في بيته فيَسلم الناس منه ويَسلم ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما عمل ابن آدَم عملًا أنجى له من عذاب الله مِن ذِكْر الله ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( المتحابُّون في الله في ظل العرش يوم القيامة ) ).

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت