فهرس الكتاب
معشر المسلمين، لقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَّته بخمس: رحمة المساكين، ومُجالستهم، وأن ينظر المرء - في الدنيا - إلى مَن هو تحته، ولا ينظر إلى مَن هو فوقه، وأن يصل رَحِمه وإن أَدبرَت، وأن يقول الحق وإن كان مرًّا، وأن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، كما أوصى - صلى الله عليه وسلم - بثلاث خِصال مِن جليل العمل الصالح، وهنَّ: صلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هل أدلُّك على كنز مِن كنوز الجنَّة؟ ) )، قلت: نعم، قال: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )، وقال - عليه الصلاة والسلام: (( رفعُ العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وبيانُك عن الأرتم - أي: الذي لا يُفصح - صدقة، ومُباضَعتُك امرأتك صدقة ) )، وفي صحيح البخاري ومسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( على كل مسلم صدَقة ) )، فقالوا: يا نبي الله، فمَن لم يجد؟ قال: (( يعمل بيده فيَنفع نفسه ويتصدَّق ) )، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: (( يُعين ذا الحاجة الملهوف ) )، قالوا: إذا لم يجد؟ قال: (( فليعمل بالمَعروف، وليُمسِك عن الشرِّ؛ فإنها له صدقة ) )، وروى الإمام أحمد - رحمه الله - عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا توضَّأ المُسلم، ذهب الإثم مِن سمعه وبصره ويدَيه ورجليه ) )، وفيه عنه - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما مِن رجل يَبيت على طُهْر ثم يتعارّ - أي: يَستيقظ - من الليل فيَذكُر ويَسأل اللهَ - عز وجل - خيرًا مِن خَير الدنيا والآخِرة، إلا آتاه الله - عز وجل - إياه ) )، وفيه أيضًا بسند صحيح، عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عمَلان هما أفضل الأعمال، إلا مَن عَمِل بمِثلهما: حجَّة مَبرورة، أو عمرة ) ).
معشر المؤمنين: