فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 1601

معشر المؤمنين، قولوا الحق تُعرَفوا به، واعملوا به تَكونوا مِن أهلِه، وإذا قلتم فاصدُقوا، وإذا عاهَدتم فأوفوا، وإذا حكمتُم فاعدِلوا، ولا تفاخروا بالآباء، ولا بالدُّنيا، ولا تنابَزوا بالألقاب؛ بئس الاسم الفسوقُ بعد الإيمان، ولا يغتب بعضكم بعضًا، ولا يبهَت المؤمن أخاه، وأعينوا الضعيف والمظلوم والغارِمين، وارحَموا المساكين والأيتام، وأَكرِموا الضعيف وأَحسِنوا إلى الجار، وعودُوا المرضى، وشيِّعوا الجنائز، واعلموا أن المغبون مَن غُبن دِينَه، والمحروم مَن فاته العمل الصالح وهو يَقدِر عليه، وأن الخاسِر مَن يُصرُّ على الحِنْث العظيم وهو يعلم شُؤمه عليه، وتذكَّروا أن الرياء مِن الشِّرك، وأن إخلاص العمل من الإيمان، وأن مجالس اللهو تُنسي القرآن، ويَحضرها الشيطان، ومَن لم يقبل الحق ابتُلي بالباطل، ومَن يُعرض عن الهُدى يتَّبع الهوى، ومَن ملَّ العافية جاءه البلاء، ألا وإن طول الأمل يُنسي الآخِرة، واتِّباع الهوى يُبعد عن الحق، فاغتَنِموا المُهلَة في صالح العمل، ولا تَحتقِروا مَثاقيل الذرِّ مِن الخير؛ فإنه مَن يعمل مثقال ذرة خيرًا يرَه، ولا تَستهينوا بمثاقيل الذرِّ مِن الشرِّ؛ فإنه من يعمل مثقال ذرة شرًّا يره، {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ * قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 30 - 32] ، بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وما أنزل الله مِن البيان الكريم، أقول قولي هذا واستغفِروا الله العظيم لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت