أيها المسلمون، اعتصموا بأمر الله الذي شرَع لكم وهداكم، فإنه جوامع هُدى الإسلام بعد كلمة الإخلاص، وعليكم بالسمع والطاعة لمن ولَّاه الله أمركم؛ فإنه مَن يُطِع وليَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد أفلح وأنجَح، وأدى الحق الذي عليه وأربح، ومَن يعصِ من ذلك فقد أثم وخَسر ولم يَنصح، ألا وإن وليَّ الأمر - تولاه الله بعنايته، وزادَ في هُداه وتوفيقه لطاعتِه، والرحمة لرعيَّته، والإغاظة لأعداء ملَّته - قد وجَّهكم إلى التقيُّد بأنظمة السير والمرور، ومُراعاة أمور الجوازات والإقامة والتعاون مع موظَّفي تَعداد السكان، بتقديم الحقائق، وحفظ الوثائق، والإبلاغ عن كل مُخالف ومارق؛ صيانةً للحرمات، ودفعًا للفِتن المُضلات، وقطعًا لسبُل الفساد، تحقيقًا وتصحيحًا لخُطط التنمية، فيما فيه صلاح البلاد والعباد، في أمر المعاش والمعاد، فتعاوَنوا على البر والتقوى، وما فيه الاستمساك والعمل بالعُروة الوثقى، وإبطال كيد المفسدين وأهل الأهواء، والحاسِدين والسامعين للأعداء.
ألا وصلُّوا على نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن الله - تعالى - قد أمركم بذلك في أمر بدأ فيه بنفسِه.