فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1601

وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من صاحب ذهبٍ ولا فضَّة لا يُؤدِّي منها حقَّها، إلاَّ إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صَفائح من نارٍ، فأُحمِي عليها في نار جهنَّم، فيُكوَى بها جنبُه وجبهَتُه وظَهرُه؛ كلَّما برَدَتْ أُعِيدت عليه في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألف سنة ) )، وفي حديثٍ آخَر: (( ما من صاحب إبلٍ ولا بقرٍ ولا غنمٍ لا يُؤدِّي زَكاتها إلاَّ جاءَتْ يوم القيامة أعظمَ ما كانت وأسمَنَه؛ تنطَحُه بقُرُونها، وتطَؤُه بأخفافِها وأظلافها، كلَّما نفدَت أُخراها عادَتْ عليه أُولاها، حتى يُقضَى بين الناس ) ).

فاتَّقوا الله - عبادَ الله - وأدُّوا زكاةَ أموالِكم طيِّبة بها نفوسُكم، تَفُوزوا بخَيْرها وبركتها وثَوابها في الدنيا والآخِرة، ويَكفِيكم قول الله - تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون: 4] إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10 - 11] ، واحذَرُوا شُؤمَ منع الزكاة؛ فإنَّه عارٌ وشرٌّ في الدنيا، وعَذاب ونارٌ في الآخِرة.

أيها المؤمنون:

إنَّ الله - تعالى - أعطاكم كثيرًا من المال، وطلَب منكم شيئًا يَسِيرًا منه؛ رحمةً بكم، وإحسانًا إليكم، فلا تبخَلوا فإنَّه: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] ، {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت