فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1601

أنفِقُوا على مَن أمرَكُم الله بالإنفاقِ عليه من مال الله الذي آتاكم، فإنَّه عاريةٌ عِندَكم، استَخلَفكُم الله فيه؛ ليَنظُر كيف تعملون، فاتَّقوا الشُّحَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ أهلَكَ مَن كان قبلكم؛ {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} [التغابن: 16 - 17] .

أيها المؤمنون:

إنَّ الله - تعالى - يسَّر لكم أمرَ هذه الفريضة من عدَّة وجوه:

أحدها: أنَّ الله - تعالى - لم يُوجِبها إلاَّ في الأموال النامِيَة كبهيمة الأنعام السائمة، وعروض التجارة، والأثمان، والخارج من الأرض.

ثانيًا: أنَّ من شروطها الملك، فالمال الذي لا مالكَ له لا زكاةَ فيه؛ كأموال الوقوف، وجمعيَّات البرِّ، ونحو ذلك، والتَّرِكات قبل أنْ تُقسَّم على أصحابها.

ثالثًا: لا بدَّ فيه غالبًا من مُضِيِّ الحول، فأيُّ مالٍ لم يمضِ عليه الحولُ فلا يجب فيه الزكاة، إلاَّ الخارج من الأرض فحولُه وقت نُضجِه وحَصاده، ورِبح التجارة حَوْلُه حول أصلِه، وهكذا نِتاج السائمة.

رابعًا: أنَّ نسبة الزَّكاة قليلةٌ لا تُجاوِز اثنين ونصف في المائة غالبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت