فأنفِقُوا وثِقُوا بالخَلَف الجزيل من الله، واتَّقوا الشُّحَّ؛ فإنَّه أهلَكَ مَن كان قبلَكم، وهو من تَزيين الشَّيْطان لكم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [البقرة: 267 - 269] .
نفعَنِي الله وإيَّاكم بهدي كتابه، وجعَلَنا من أئمَّة أوليائه وخاصَّة أحبابه.
أقول قولي هذا وأستَغفِر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمؤمنين من كلِّ ذنبٍ فاستَغفِروه، إنَّه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله على جَزِيل نعماه، وجَلِيل عَطاياه، أحمده - سبحانه - وأسأَلُه التوفيقَ لما يحبُّه ويَرضاه، وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له فلا إلهَ غيره ولا ربَّ سِواه، وأشهَدُ أنَّ سيِّدنا ونبيَّنا وإمامَنا محمدًا عبدُه ورسولُه ومُصطفاه، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه خُلَفائه في أمَّته في بَيان دينه وهُداه.
أمَّا بعدُ:
فيا أيُّها الناس، اتَّقوا الله وتُوبوا إليه، وأحسِنُوا إلى عِباده ابتغاءَ وجهِه - تكونوا من أحبِّ الخلق إليه، وتَفُوزوا بالرحمة والفَلاح يومَ القدوم عليه.
أيها المسلمون: