فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 1601

إذا أراد الله بعَبدِه خيرًا جعَل قَضاء حوائج العباد على يدَيْه؛ لما في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كربةً فرَّج الله عنه بها كربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَن ستَر مسلمًا ستَرَه الله في الدنيا والآخِرة ) )؛ متفق عليه.

ومن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند مسلمٍ - رحمه الله - عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( واللهُ في عَوْنِ العبد ما كان العبد في عَوْنِ أخيه ) ).

ورُوِي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن مشَى في حاجة أخيه المسلم كتَب الله له بكلِّ خطوةٍ سبعين حسنة، ومحا عنه سبعين سيِّئة، إلى أنْ يَرجِع من حيث فارَق، فإنْ قُضِيت حاجته على يدَيْه خرَج من ذنوبه كيوم ولدَتْه أمُّه، وإنْ هلَك فيما بين ذلك دخَل الجنَّة بغير حساب ) ).

فاسعَوْا في حوائج عباد الله، تُعانوا وتُقضَ حوائِجُكم بأيسر الأسباب، فكم في عباد الله من رجالٍ مُوفَّقين مُبارَكين، لا يَدخُلون في شيءٍ إلاَّ أصلَحُوه، ولا خير إلا ثَمَّروه، ولا عمل إلاَّ أتقَنُوه وأصلَحُوه، وإنْ سعَوْا في حاجةٍ قضَوْها، أولئك هم المُيَسَّرون لما خُلِقوا له؛ فتُيَسَّر على أيديهم الأمور، ويَفُوزون من الله بعَظِيم الأجور.

قال ابن حجر الهيثمي - رحمه الله - في كتاب"الأربعين":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت